محمد جواد مغنية
80
في ظلال نهج البلاغة
فور نار الفتنة . وأميطوا عن سننها ، وخلوا قصد السّبيل لها . فقد لعمري يهلك في لهبها المؤمن ويسلم فيها غير المسلم . إنّما مثلي بينكم مثل السّراج في الظَّلمة يستضيء به من ولجها . فاسمعوا أيّها النّاس وعوا ، وأحضروا آذان قلوبكم تفهموا . اللغة : العدة - بكسر العين - الجماعة ، وبضمها الاستعداد . والصغار : لا دين لهم ولا شأن . والقتب : ما يوضع على ظهر الجمل كالسرج . والغارب : ما بين العنق والسنام . والأزمة : جمع زمام ، وهو المقود . والغب - بكسر الغين - العاقبة . وفور النار : لهبها . وأميطوا : تنحوا . وعن سننها : عن طريقها : ولجها : دخلها . الإعراب : بأبي متعلق بمحذوف أي أفدي بأبي وأمي ، وهم مبتدأ أول ، وأسماؤهم مبتدأ ثان ، ومعروفة مجهولة خبر الثاني ، والجملة خبر الأول ، واشتبه من قال : بأبي خبر مقدم وهم مبتدأ مؤخر ، لأن « هم » وما بعدها كلام مستأنف ، كأنّ سائلا قال : من هم الذين تفديهم فأجاب « هم إلخ » . وما أطول « ما » مبتدأ بمعنى شيء ، وأطول فعل ماض للتعجب وفاعله مستتر ، وهذا مفعول ، والعناء عطف بيان من هذا ، والجملة خبر ، وفيها معنى التعجب . المعنى : ( ألا بأبي وأمي إلخ ) . . يشير بهذا إلى زمرة من أهل اللَّه يأتون من بعده ، لهم درجات عند ربهم ومغفرة ، أما عند الناس فهم من المنسيين لا لشيء إلا